mercredi 23 mai 2007

The Four Seasons -"La primavera" (Spring)

The Four Seasons (Le quattro stagioni in the original Italian) is a set of four violin concertos by Antonio Vivaldi. Composed in 1723, The Four Seasons is Vivaldi's best-known work, and is among the most popular pieces of Baroque music.


samedi 19 mai 2007

عرفت الهوى

أبيات للشاعرة المتصوفة رابعة العدوية تتغنى في الحب الإلهي :



عرفت الهوى
عرفت الهوى مذ عرفت هواك
وأغلقت قلبي عمن عداك
وقمت أناجيك يا من ترى
خفايا القلوب ولسنا نراك
أحبك حبين .. حب الهوى
وحبا لأنك أهل لذاك
فأما الذي هو حب الهوى
فشغلني بذكراك عمن سواك
وأما الذي أنت أهل له
فكشفك لي الحجب حتى أراك
فلا الحمد في ذا ولا ذاك لي
ولكن الحمد في ذا وذاك
أحبك حبين.. حب الهوى
وحبا لأن أهل لذاك
واشتاق شوقين ..شوق النوى
وشوق لقرب الخلي من حماك
فأما الذي هو شوق النوى
فمسرى الدموع لطول نواك
أما اشتياق لقرب الحمى
فنار حياة خبت في ضياك
ولست على الشجو أشكو الهوى
رضيت بما شئت لي في هداكا
__________________

mercredi 16 mai 2007

L’âme seule

une spéciale dédicace ;
à tous ceux qui sont,et qui se sentent seuls et qui cherche leurs « âme sœur » ,à tous ceux qui souffre de ne pas trouver quelqu’un qui les comprend ,à tous ceux …qui sont comme moi….



lundi 14 mai 2007

c'est facile c'est pas facile!!!

une spéciale dédicace à tous nous compatriotes et à tous les immergés en France, après le grand drame « l’élection de sarkosy » ;)

une très belle chanson chanté par le très talentueux Akli.d


mercredi 9 mai 2007

إصلاح الدين؟

ما الذي نعنيه بمطلب إصلاح الدين؟
أظنه سؤال القرن الواحد والعشرين في بلدان العالم العربي.
ولعله كان سؤال قرونٍ مضت، لولا الصمت ولولا الخوف.
مطلب تطرقت إليه في يوميات سابقة، وأعود إليه من جديد.
فطريق التنوير لن يُمهّد دونه.

دعوني أحدد ملامح إصلاح الدين كما أراه.
ولكم أن تتفقوا معي أو لا تتفقوا.
هذا شأنكم.
لكن رجوتكم أن لا تشككوا في نيتي.
هدفي هو إصلاح الدين، لا هدمه.
انتبهوا.
فهناك فرق بين الأمرين.
وحديثي يأتي دائما من داخل دائرة الإسلام، لا من خارجه.
فتمعنوا فيما أقول،
ثم فكروا فيه.

القول بإصلاح الدين يعني الاقتناع أولاً بأن أي دين قابل للتطور.
كالشجرة.
تنمو وتترعرع، أو تجمد وتتخشب.
ليس حجراً.
ليس صلداً.
بل شجرة.
نسقيها، أو نُميتها.

تلك القناعة تعود إلى سبب بسيط هو أن كل الأديان، من إسلامية أو مسيحية أو يهودية أو هندوسية ...الخ، جاءت وهي تحمل بصمة زمانها.
نزلت في فترة تاريخية معينة.
وعبّرت في كثير من تعاليمها عن واقع تلك المرحلة.
لأنها كذلك، لم يتضمن أي منها مفهوماً لحقوق الإنسان كما نراه اليوم.
كلها، على سبيل المثال، لم تتعامل قط مع المرأة على أنها ند للرجل، أو أن لها حقوقاً مساوية للرجل داخل الأسرة.
كانت كلمة الطاعة هي السائدة في رؤية العلاقة بين الزوج وزوجته، مع الاقتناع بالطبع أنها واجبه على المرأة لا الرجل.
وفي الواقع سيكون من الغريب أن نتوقع من هذه الأديان أن تأتي بمفهوم لم يتطور في شكله الحالي إلا في منتصف القرن العشرين. فالاتفاقية الخاصة بحقوق المرأة السياسية لم تصدر إلا في عام 1952، على حين اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة في عام 1979.

البشر يتطورون.
ومفاهيم حقوق الإنسان التي توصل إليها العقل البشري أكبر دليل على هذا التطور.
أما الأديان فقد جاءت أساسا كي تنظم العلاقة بين الفرد والله.
وصمتت عن مفاهيم لم تعرفها في حينها.
المشكلة تبدأ عندما نقف موقفاً معادياً من هذه المفاهيم بدعوى أن الدين لم يأتِ بها.
وتصبح المشكلة مصيبة عندما نجادل بأن ديننا، وحديثي هنا عن الإسلام تحديداً، جاء بهذه المفاهيم قبل أربعة عشر قرناً، ونحن ندري أنه لم يأتِ بها في الواقع، ليس عندما يتعلق الأمر بالمرأة، بغير المسلم، بالملحد، أو بالعبودية.
كلتا القراءتين لا تتماشيان لا مع المنطق ولا مع الواقع.
المنطق والواقع يقولان إن الدين إنما جاء ليقنعنا بمبدأ الإيمان بالله في فترة تاريخية محددة.
وأن ملامحه لا تخرج بحال من الأحوال عن الواقع الاجتماعي والتاريخي لتلك الفترة. ولذا سيكون من الصعب أن أطلب من النص أن يقدم لي مفهوماً سابقاً على عصره.

هذا المدخل يفترض جوهراً أن نكف عن القول إن النصوص المقدسة جاءت تامة جامعة، وأنها توفر لنا إطاراً تنظيمياً لكافة شؤون حياتنا.
نكف عن ترديد هذه العبارة لأنها ببساطة غير صحيحة.
فالنصوص القرآنية لم تقدم لنا رؤية واضحة لا لحياتنا السياسية ولا الاقتصادية، وما قدمته من رؤية اجتماعية إنما تتماشي مع مجتمع المدينة في القرن السابع الميلادي، لا مجتمع القرن الواحد والعشرين.
من المهم أن نكف عن ترديد تلك العبارة، وأن ندرك أن تكرارها إنما بدأ مع ظهور مد الإسلام السياسي. في السبعينات لم نكن نتحدث عن نظام إسلامي تام جامع.
كنا نتحدث عن الاشتراكية والقومية العربية.
لا تنسوا التاريخ.
فما أحوجنا إلى دروسه اليوم.
متى ما كففنا عن ترديد عبارة أن الإسلام جاء تاماً جامعاً لكل تفاصيل حياتنا، نتحول إلى الدين بعقولنا.
عقولنا.
أخشى أيها الأعزاء أنه لا مفر من استخدامها.
وعندما نفعل ذلك، نفصل بين مبدأ الإيمان بالله عز وجل، وبين التشريعات التي جاء بها الدين في الفترة التاريخية لتأسيسه.
هذا ضروري.
إيماني بالله عز وجل وبرسالة نبيه لم يتزحزح مع رفضي لمبدأ تعددية الزوجات.
تعددية الزوجات كانت ممارسة تاريخية.
وإيماني بالله عز وجل وبرسالة نبيه لم يتغير عندما اعتبرت أن قطع يد السارق عقوبة يجب رفضها اليوم، لأنها لا تتماشى مع ما نعرفه اليوم عن إمكانية تأهيل اللص وإعادة إدماجه في المجتمع.

إذن نفصل بين مبدأ الإيمان بالله سبحانه وتعالى، وبين تعاليم الشريعة.
ونبدأ في تحديد منظومة فكرية جديدة لتلك التشريعات.
منظومة تضع إرادة الإنسان كمحور لقراءاتها، ثم تتعامل معه ككيان عاقل حر.

تأملوا.
إنسان.
نحترمه.
له إرادة.
نحترمها.
عاقل.
وحر.
وحريته مسؤوليته.

إرادة الإنسان هي المحك.
وهذه الإرادة هي التي يجب أن يتمحور حولها مفهوم إصلاح الدين.
لا إصلاح بدونه.

إصلاح الدين الذي لا يقوم على احترام إرادة الإنسان لن يصلح منه شيئاً.
إصلاح الدين الذي لا يتعامل مع الإنسان على أنه فرد بالغ راشد قادر على اتخاذ قراراته دون وصاية، لن يغير فيه شيئاً.
وإصلاح الدين الذي لا يؤمن بحق الإنسان في اختيار الدين الذي يريده، لن يخرج عن دائرة الأمنيات الطيبة.
وإصلاح الدين الذي يرفض جوهراً مبدأ المساواة بين الأديان، يتعامل معها على أنها تبحث عن الله عز وجل، وتسعى إليه،وأن كلاً منها يمثل طريقاً من بين طرق متعددة للوصول إلى الله، وهو ما يجعل من المؤمنين بالديانات الأخرى أفراداً متساويين في الحقوق والواجبات مع أتباع الديانة الإسلامية، مثل ذاك الإصلاح الرافض لهذا المبدأ يصعب أن نسميه إصلاحا.

هذا المدخل يفترض منا حتماً أن نكف عن التعامل مع مطلب إصلاح الدين بطريقة "براغماتية".
لا أحب الطرق السهلة.
والحلول المستعجلة.
الأجدى أن نأخذ الطريق من أوله ونمشي فيه إلى أخره.
مهما كان ذاك شاقاً.

لا أدرى إذا كنتم تذكرون، لكن قبل فترة أقترح أحد المثقفين أن يتم الالتفاف على النص القرآني الداعي إلى حصول الأخت على نصف حصة أخيها في الإرث، من خلال استخدام الأب لحقه الشرعي في أن يوصي بثلث ماله.
كان رأيه أن يعمد هذا الأخير بالوصية لأبنته بقدر من ذلك المال كي تتساوى مع أخيها في الإرث.
ذاك اقتراح يمسك العصا من نصفها، يتفادى مواجهة المشكلة، ولا يقدم لها في الواقع حلاً.
لأنه يعتمد على الأب في إيجاد "مخرج" "للمشكلة".
وللأب أن يقبل أو يرفض.
مثل هذا "المخرج" لا يواجه لب القضية،
ولبها يرتبط بالنظرة إلى المرأة،
موقعها من الرجل،
ومرتبتها منه.
كي نصلح هذا الجانب من الدين علينا أن نقر أن هناك مشكلة في هذه الرؤية.
نقر بذلك.
ليس في ذلك ما يعيب.
وأن الإقرار بذلك يفترض أن نعترف بأن التشريعات الخاصة بالمرأة في الإسلام لا تتماشى مع مفاهيم حقوق المرأة كما نعرفها اليوم.
وأن هذا يتطلب ببساطة تغيير قوانين الإرث بصورة تعطي للأخت نفس حق أخيها في الإرث.
لا أكثر ولا أقل.

"الالتفاف" على النص ليس حلاً.
فإذا كان السعي اليوم هو إلى "الالتفاف" على النص، فما أدراني بما قد يحدث غداً؟ سيأتي البعض ليدعو إلى الكف عن "الالتفاف".
الأجدى أن نقدم رؤية واقعية للنص،
تسمى الأشياء بأسمائها،
وتقبل دون صراخ وتهويل بمبدأ "عدم العمل بالنص القرآني"، وهو مبدأ لو كنتم تعلمون (إذا استثنينا السعودية والسودان) نعمل به منذ سنوات طويلة ونحن لا ندري، إلا عندما يتعلق الأمر بالمرأة.
إلا عندما يتعلق الأمر بالمرأة!

تلك دعوة إلى إصلاح الدين.
إصلاحه.
لا هدمه.
لا تدعو إلى إلغاء الدين من حياة الفرد.
ولا تمس بمكانة الله عز وجل في نفوس من يؤمن به.
تفصل بين الإيمان، وبين الشريعة.
ترى أن الإيمان أزلي، والشريعة وقتية.
ثم تعيد الدين إلى حيزه الروحي.
تسأل الإنسان أن يستخدم عقله.
ثم تحمله مسؤولية تنظيم مجتمعه.
وتقول له "أنتَ ، أنتَ لا غيرك، الأجدر بإصلاح مجتمعك".

jeudi 3 mai 2007

mercredi 25 avril 2007

من أجل دين يرفض الوصاية على العقل


الدعوة الى الدفاع عن شريحة من المسلمين تحاول أن تعيد النظر أو تفلتر أو حتى تقطع علاقتها بتاريخ الدين، هي دعوة مشروعة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى. فهذه الشريحة ـ كما قلنا سابقا ـ لا تسعى في الواقع الى قطع علاقتها بالله أو بالوحي، ولا بعقائدها الايمانية والمعنوية، وانما تريد أن تضع حدا لعلاقتها التقليدية المادية والمصلحية بالتاريخ الديني، وتسعى لانتشال الإيمان من مستنقع الصراع المادي من أجل الحفاظ على الانسان والمجتمع ورفع وصاية رجال الدين عنهما، فهي ـ كما ذكرنا ـ ترفض قبول التبعية المقدسة للتاريخ، وتعارض الخضوع للماضي الاجتماعي الديني الساعي الى أن يصبح أساسا لحياتها في الحاضر، وتأبى منهج التقليد، تقليد الامام والفقيه غير المنتمي للواقع الراهن ولأسس الحياة الجديدة. وحسب تلك الشريحة فان بناء علاقة ايمانية ومعنوية متميزة في المجتمع يحتاج الى نشر فهم للدين تصب مخرجاته في هذا الاطار، فهم يخدم الجانب القيمي والمعنوي والأخلاقي للانسان والخوض في المسائل الروحية المعنوية بعيدا عن تداخلها بالمسائل السياسية والاجتماعية والمصلحية، والذي من شأنه ألا يهدد الايمان الفطري بأي شائبة مادية تعرقل مسيره، كما سيحرر العقل من وصاية الخطاب الديني التقليدي التاريخي.
فحينما نقسم أمور الدين الى ذاتية والى عرضية، فان الهدف من ذلك هو الوصول الى فهم ديني يخدم الجانب القيمي والمعنوي والأخلاقي للانسان، أي الخوض في المسائل الروحية والمعنوية بعيدا عن تداخلها بقضايا العقل أو قضايا الحياة العامة، وهو ما سيؤدي الى درء التناقضات المتعلقة بالفهم الديني. كيف ذلك؟
ان مسائل الدين الذاتية هي الأمور التي يدعو اليها الأنبياء أينما بعثوا وفي أي مجتمع كانوا وفي أي مرحلة من مراحل التاريخ تواجدوا، فهي أمور لا تتعلق بالوقت ولا بالزمان والمكان. بينما أمور الدين العرضية فهي التي تتوافق فيها الدعوة والنشر مع ظروف المجتمع وظروف الزمان والمكان والتاريخ والثقافة. فاللغة العربية، بوصفها لغة القرآن الكريم والدعوة الاسلامية، كانت لغة المجتمع الذي جاءت فيه الدعوة، لذلك تعتبر من الأمور العرضية في الدين، وبما أن رسول الاسلام عربي والمجتمع الذي كان فيه عربي فان لغة القرآن بطبيعة الحال أصبحت أيضا عربية.
ففصل الذاتي عن العرضي هو من الضرورات التي تؤسس لعلاقة ايمانية فطرية مع الله لا علاقة مادية مصلحية تستند الى التاريخ الديني. فعلى سبيل المثال نجد في التاريخ الاسلامي العديد من الخلافات والنزاعات بين المسلمين، وقد ارتبطت غالبيتها العظمى بقضايا الدين العرضية حيث كانت بعيدة عن ذات الدين وجوهره. أي أن تلك النزاعات كان يمكن لها ألا تقع، وسواء وقعت أو لم تقع فانها لم ترتبط بذات الدين. لذلك نجد أن المبالغة في تسليط الضوء على تلك الخلافات كانت سببا في تنازع المسلمين وبروز هوة شاسعة بين غالبيتهم العظمى وبين ذات الدين. وبعبارة أخرى، أدت القضايا العرضية الى بروز خلافات عديدة بين المسلمين ما زالت ظواهرها ملموسة في عالم اليوم، في حين كان من المفروض ألا تؤثر هذه الخلافات على قربهم من ذات الدين وعلى ايمانهم الفطري غير المصلحي، وكان لزاما أن تقوم المعرفة الدينية على أسس واضحة ترفض خلط الذاتي بالعرضي.
ان المبدأ الذي يجب أن يسود في اطار أمور الدين الذاتية والعرضية هو أن يكون مستندا الى التالي: اعادة تفسير التاريخ الاسلامي من أجل فصل جوهر وذات الدين عن موضوعاته وعرضياته المتأثرة بالظروف السياسية والاجتماعية والثقافية، والتي أثرت بدورها على الجانب الروحي والقيمي والأخلاقي للرسالة الدينية. فمن المفترض أن تكون لعملية نشر الدين نكهة خاصة مرتبطة بمجتمع خاص له تاريخ وثقافة خاصة. ولو كان رسول الاسلام قد ظهر في بقعة جغرافية أخرى غير مجتمع قريش العربي فان لغة وخطاب وطريقة نشر الدين كانت ستتفاوت وتتغير.
النتيجة اذن أنه بفصل الذاتي عن العرضي ستتحرر المسائل المرتبطة بالذات من سلطة الموضوعات العرضية، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤدي الى سلاسة أكبر في حل الخلافات بين المسلمين أو بينهم وبين غيرهم، لأنها خلافات لا تتعلق بذات الدين وانما ترتبط بقضايا الدين العرضية أو بقضايا الحياة، كما أن وجودها أو انحسارها يجب ألا يؤثر على جوهر الدين. فالخلافات السنية الشيعية الراهنة عبارة عن قضايا ترتبط بأمور الدين العرضية، ومسببات القتل الارهابي باسم الدين لا تتعلق بذات الدين، والصراعات السياسية العربية والاسلامية مع مختلف الأطراف الدولية ومن ضمنها القضية الفلسطينية تنتمي الى ظروف تاريخية لا دخل لذات الدين فيها. لكن المدرسة الدينية التقليدية والاسلام السياسي استغلا عرضيات الدين لبسط نفوذهم، ليس صونا لذات الدين بل سعيا للوصاية على الشعوب باسم الدين وفق القوانين التاريخية التي لا علاقة لها بواقعنا الراهن.
وفي هذا الصدد، يشير المفكر الايراني الدكتور عبد الكريم سروش في كتابه «القبض والبسط في الشريعة» إلى أن «لبوس الثقافة القومية من لغة وأذواق وأساليب حياة ونقاط ضعف وقوة عقلية وخيالية وعادات وتقاليد ومألوفات ومسلمات فكرية وخزين لغوي ومفاهيمي يضيف على جسد العقيدة والفكر ويخلع عليه نواقصه وكمالاته لا محالة». ثم يطرح سروش تساؤلا في هذا الاطار وهو: هل تبقى عرضيات الاسلام هي نفسها لو نزل القرآن بلغة أخرى؟ ويجيب: «لا جدال في أن الاسلام لو نزل في اليونان أو الهند أو بلاد الروم بدل الحجاز لكانت عرضيات الاسلام اليوناني والهندي المتغلغلة الى أعماق طبقات النواة المركزية تختلف اختلافا كبيرا عن الاسلام العربي، ولوفرت الفلسفة اليونانية المتينة على سبيل المثال أدوات لغوية ومناهجية، ومنظومة مفرداتية خاصة لنبي الاسلام تغير معالم خطابه، كما أن الاسلام الايراني والهندي والعربي والأندونيسي اليوم، وبعد قرون من التحولات والتفاعلات، تمثل أنماطا من الاسلام تختلف عن بعضها بشهادة أدبياتها ونتاجاتها، ولا تقف التباينات عند تخوم اللغة والظواهر بل تمتد الى أعماق الوعي والثقافة الدينية». اذا، العرضيات في الدين تعكس الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تحضر مع حضور الدين في المجتمع لتضفي عليه نكهة خاصة، غير أن هذه النكهة يجب أن تعين موضوع الايمان لا أن تشوهه، وأن تساهم في وقف الخلافات بين المسلمين، وبينهم وبين غيرهم، والمستندة الى تاريخ الدين، وأن تؤسس لدين يرفض قتل الواقع واجهاض التطور، دين في الضد من الوصاية التاريخية على العقل ومواكب للحداثة.

lundi 23 avril 2007

Blowin' In The Wind



Blowin' In The Wind

How many roads must a man walk down

Before you call him a man?

Yes, 'n' how many seas must a white dove sail

Before she sleeps in the sand?

Yes, 'n' how many times must the cannon balls fly

Before they're forever banned?

The answer, my friend, is blowin' in the wind,

The answer is blowin' in the wind.


How many years can a mountain exist

Before it's washed to the sea?

Yes, 'n' how many years can some people exis

tBefore they're allowed to be free?

Yes, 'n' how many times can a man turn his head,

Pretending he just doesn't see?

The answer, my friend, is blowin' in the wind,

The answer is blowin' in the wind.


How many times must a man look up

Before he can see the sky?

Yes, 'n' how many ears must one man have

Before he can hear people cry?

Yes, 'n' how many deaths will it take till he knows

That too many people have died?

The answer, my friend, is blowin' in the wind,

The answer is blowin' in the wind.

et pour les purs francophones ...la traduction

Soufflée dans le vent

Combien de routes un homme doit-il parcourir

Avant que vous ne l'appeliez un homme?

Oui, et combien de mers la blanche colombe doit-elle traverser

Avant de s'endormir sur le sable?

Oui, et combien de fois doivent tonner les canons

Avant d'être interdits pour toujours?

La réponse, mon ami, est soufflée dans le vent,

La réponse est soufflée dans le vent.


Combien d'années une montagne peut-elle exister

Avant d'être engloutie par la mer?

Oui, et combien d'années doivent exister certains peuples

Avant qu'il leur soit permis d'être libres?

Oui, et combien de fois un homme peut-il tourner la tête

En prétendant qu'il ne voit rien?

La réponse, mon ami, est soufflée dans le vent,

La réponse est soufflée dans le vent.


Combien de fois un homme doit-il regarder en l'air

Avant de voir le ciel?

Oui, et combien d'oreilles doit avoir un seul homme

Avant de pouvoir entendre pleurer les gens?

Oui, et combien faut-il de morts pour qu'il comprenne

Que beaucoup trop de gens sont morts?

La réponse, mon ami, est soufflée dans le vent,

La réponse est soufflée dans le vent.

mardi 10 avril 2007

تاريخ الدين بين تقديسه ومقاطعته

من القضايا التي دأب الخطاب الديني الفقهي على إثارتها فيما يتعلق بأمور العقيدة والإيمان، وهوّل من مخاطر الخروج على فهمه لهما، وصفه لكل من ينتقد الثقافة الدينية التاريخية والعادات والتقاليد النابعة عنها، أي تاريخ الدين وسننه السياسية والاقتصادية الاجتماعية، بأنه خارج عن الدين. فحسب المدرسة الفقهية التقليدية، فإن الإنسان المتدين المعتقِد بالدين الإسلامي، يجب ألا يقطع علاقته بتاريخ الدين.

والسؤال الذي يطرح هنا هو: ما هو الوصف الذي يمكن أن يُطلق على إنسان يؤمن بالله وبعقائد الدين الإسلامي، لكنه يريد أن "يفلتر" أو يقطع علاقته بتاريخ الدين؟ وهل الذي يقطع أو يفلتر تلك العلاقة يمكن وفق فهم أهل السنة أن نطلق عليه بأنه سني المذهب؟ أو وفق فهم الشيعة أن نطلق عليه بأنه شيعي المذهب؟

فمن يقطع أو يفلتر علاقته بتاريخ الدين، هو في الواقع لم يقطع علاقته بالله ولا بالوحي ولا بنبي الإسلام ولا بعقائده الإيمانية الغيبية، وإنما وضع حدا لعلاقته التقليدية بالتاريخ الديني القائمة على التبعية والتقليد والخضوع لكل ما يتناقض مع واقع الحياة وتطورها وتغيّرها، لإحساسه بأن تلك العلاقة لا تتماشى مع حياته الجديدة حياة الحداثة، ولقناعته بأن هناك تعارضا وتضادا بين الإثنين، وهذا التعارض من شأنه أن يؤثر في عقيدته، وقد يمثل عائقا في طريق إيمانه، ورفعه يسهلهما ويجعل حياته أكثر سلاسة، ويبعدها عن أي تصادم تشكله تناقضات تركيب الماضي الديني التاريخي على الحاضر الحديث.

لكن المعضلة في هذا الطلاق أو الفلترة بين ما هو عقيدة وإيمان وبين تاريخ الدين، هوالسؤال التالي: ضمن أي دين ومذهب ديني سوف يصنّف صاحبه؟ فالمشكلة لا تكمن في طلاق هذا التاريخ وإيجاد رؤى وآليات عقلانية حديثة تساعد وتعين أمر الإيمان ولا تتعارض مع العقيدة، بل تكمن في المواجهة المتوقعة مع المدرسة الدينية الفقهية التقليدية وخطابها الوصائي الإقصائي الاستبدادي. فتلك المدرسة، بسلطاتها القوية والمتعددة، سوف تعمل على إلغاء حامل هذا النوع من العقيدة والإيمان وهذا الطرح من الرؤى الدينية، وتجهد لإخراجه من الدين، وتتهمه بجملة من التهم، يأتي على رأسها الارتداد، بعدما نصبّت نفسها سلطة سماوية على الأرض. ثم بعد ذلك تدّعي وتزعم وتصرخ بأعلى صوتها بأن تفسيرها الديني يحمل مقوّمات التسامح واحترام حقوق الإنسان!!! وهذا ما فعله تسامحها مع المفكر المصري نصر حامد أبو زيد حينما أقصته من الساحة المصرية، ومع المفكر الإيراني هاشم آغاجري حينما حكمت عليه بالإعدام دون أن تستطيع تنفيذ الحكم، ومع العديد من الشخصيات والمجموعات الدينية الجديدة التي تبنت رؤى دينية ترفض تقديس التاريخ الديني وتقف ضد هيمنة الفقه والفقيه على مجريات الحياة والعقيدة والإيمان.

فالإنسان الذي يعيش وسط عالم الحداثة، الإنسان الذي يرفض بنيان الحياة القديمة المستندة إلى أطر الثقافة الدينية التقليدية الغيبية القائمة على مبدأ ما هو "مقدّر" و"مقسوم" بعد أن كان "التقدير" الإلهي و"النصيب" الديني يسيطران بصورة رئيسية على التفكير ويبنيان ثقافة الخرافة والخضوع وسلطة الطاعة والتبعية، الإنسان الذي يعيش وسط حياة قائمة على "اختيار" الأطر التي لابد أن يعيش تحت ظلها ولا مجال لـ"إجبار" أي شخص على الخضوع أو الركوع لإطار فكري معين سواء كان دينيا تقديريا غيبيا أو كان غير ذلك، هل يستطيع هذا الإنسان أن يطلق صيحة عالية يقول فيها بأنه مسلم لكنه لا ينتمي، بل لا يمكن أن ينتمي، للمدرسة الدينية الفقهية التاريخية ولا لسلطاتها، دون أن تخرجه تلك المدرسة من الدين، ودون أن تزعزع كيانه الاجتماعي؟ إن الإجابة هي "لا" بالمطلق.

ففي كل مجال من مجالات الحياة وفي كل شأن من شؤون الإنسان، انفتح باب الاختيار على مصراعيه وتعددت مسمياته، وذلك بسبب تنوع طرق التفكّر وسقوط السلطات المانعة للتفكير والمناهضة للاختيار. وهذا الأمر لم يكن لينشأ لولا سقوط امبراطورية "التقدير" الدينية المهيمنة على الحياة، والتي كانت تستند في تفكيرها وحل الأمور والقضايا والمشكلات إلى رجل الدين الفقيه صاحب التفسير المستند إلى الغيبيات الدينية التي ترفض بروز منهج الاختيار، لأنه لا يرضى إلا بوجود نفسه ومنهجه، حيث مناهج التفكير الأخرى مجرد "خزعبلات" تتحدى سلطته الدينية، وحيث لايرضى للإنسان إلا أن يتبعه ويقلده ويأتمر بسلطته وبأوامره.

ففي الماضي كانت مسؤولية الإنسان التبعية للسلطات التي كانت تتحكم في الحياة، ومنها سلطة رجل الدين، وهو أمر لا يزال مستمرا في العالمين العربي والإسلامي. أما في وقتنا الراهن فإن الاختيار هو الذي طغى على الحياة، وهو لا يمكن أن يتعايش مع سلطة الطاعة والتبعية التي فرضها الفقه والفقيه، بل هو في الضد لهما ومتناقض معهما.

إن الإنسان المتديّن المنتمي للمدرسة الدينية الفقهية التقليدية، لا يمكنه أن يقبل الحداثة بالمطلق، كما لا يمكنه أن يرفضها بالمطلق. فلايمكن أن يرفضها بالمطلق لأنه يعيش وسط الحياة الحديثة ويتفاعل معها ومع منجزاتها، وإذا قرر أن يرفضها بالمطلق فكأنه قد قرر أن يرفض نفسه ووجوده. كما لايمكن أن يقبل الحداثة بالمطلق، لأن ذلك يتعارض مع أسس مدرسته الدينية الفقهية التاريخية وبنيانها القائم على تقديس الطاعة والتبعية للسلطة الدينية وللتاريخ الديني وللفكر التقديري، وهي أسس رفضتها الحداثة واستبدلتها بمبدأ اختيار أسس الحياة، وهو المبدأ الذي يقف في الضد من التبعية والخرافة والخضوع.

فالإنسان الذي لا تختلف رؤيته للقرآن الكريم، ككتاب حياة وفكر واجتماع، عن رؤيته لأي كتاب فكري آخر سواء كان هذا الكتاب لإفلاطون أو لشكسبير أو لفولتير، وهو المبدأ الخاضع لأسس الاختيار، هل تستطيع المدرسة الدينية الفقهية التقليدية التاريخية بخطابها الغيبي السلطوي الإلغائي أن تطلق عليه وصف "مسلم"؟ إن ذلك لايمكن أن يتحقق من دون أن تغيّر هذه المدرسة أسسها الفكرية التاريخية وخطابها القائم
على الطاعة والتبعية.

jeudi 29 mars 2007

ماذا لو عاد جبريل عليه السلام من تقاعده ؟..


تقاعد جبريل عليه السلام منذ ألف وربعمائة عام بعد إتمام القرآن الكريم .. هكذا نؤمن نحن المسلمون ..ولكن وهو سؤال افتراضي ليس إلا .. ماذا لو قرر الله ولا راد لمشيئته أن يعيد جبريل من تقاعده .. وذلك لما وصل اليه حال العالم من تقاتل وتصارع مفتعل بين الأديان .. وكل أصحاب دين يتهمون أتباع الأديان الأخري أنهم حرفوه .. وكل أتباع دين يصرون أن دينهم هو الحق ولا حق غيره .. ماذا لو شاء الله ولا راد لمشيئته أن يعيد ارسال جبريل ليوحي لانسان ما .. بالحلول النهائية لهذا الصراع المفتعل .. وليعيد تأكيد ما اراده الله من خلقه .. إعمار الارض .. وازدهارها .. مكارم الأخلاق .. السلام والعدل والحرية والمساواة .. وفوق كل شيء التوحيد بالله .. من خلال تعددية البشر وفهمهم لوحدانية الله ... تأكيدا لقوله تعالي : " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"إنه سؤال افتراضي .. ماذا لو عاد جبريل عليه السلام من تقاعده بناءا علي مشيئة الله التي لا راد لها ؟هل سيصدق البشر هذه العودة ؟ وبأي لغة سوف يوحي جبريل عليه السلام لمن بختاره الله من خلقه ليحمل الأمانة ويبلغها للناس ؟الإجابة المنطقية إلا إن أراد الله عكس ذلك .. وحينها لن يكون هناك ردا لمشيئته ..هي أن البشر لن يصدقوا من قد يوحي اليه جبريل .. وقد يقتلونه أو يحاولون ذلك .. خاصة أنه من المحتمل أن اللغة التي سيوحي بها اليه جبريل هي الانجليزية ... فهي أكثر لغة فهما وتدواولا في العالم .. وقد يكون هذا الانسان علي معرفة جيدة جدا بتكنولوجيا المعلومات ليسهل عليه نشر رسالته .. ماذا لو ؟ وهو سؤال افتراضي .. اختار الله مثلا بيل جيتس ليرسل له جبريل ليوحي له كيف يحل مشكلة تقاتل وتصارع الأديان .. ويجمع البشر حوله ليقيم العدل والتسامح والمساواة في هذا العالم .. الذي يتقاتل فيه البشر ويهدرون دماء الأبرياء بلا اي مبرر .. ويموت فيه الملايين من الجوع .. بينما يعاني فيه ملايين أخري من الأثار الضارة للتخمه .. هل تتوقعون أن يصدقه أحد ؟.. هل تتوقعون أن تعصمه ملايينه وإنسانيته وتبرعاته من أن يقتل علي أيدي متعصبي جميع الأديان .. إن الله لا يحتاج أن يعيد جبريل من تقاعده .. ليقنع بشرا قاسيا بقدرته ..فالله في الحقيقة ومنذ تقاعد جبريل عليه السلام .. يوحي لكل خير من خلقه مايفيد الانسانية .. إن كل إنجاز خير ساهم فيه انسان من اي دين كان ومن أي شعب كان هو دليل علي قدرة الله ورغبته في أن يسود العدل والتسامح والازدهار علي الأرض .. رغم أنه ترك للإنسان حرية الاختيار بين الخير والشر .. كحكمة وأساس للحساب يوم الدين .. إن كل عمل خير ساهم فيه انسان بعد أن بعث الله رسله وأنبياءه ورسالاته للإنسان في فترة مراهقته الحضارية .. هو وحي من الله وتفعيلا لإرادته وقدرته ..كل إنجاز علمي في الشرق والغرب أفاد البشرية هو وحي من الله وتفعيلا لإرادته .. وكل دعوة للسلام و نبذ العنف والقتل والحروب وإهدار الدماء .. هي وحي من الله وتفعيلا لإرادته .. أن دعوة ابراهام لينكولن لتحرير العبيد هي وحي من الله ونجاحه في ذلك هي مشيئة الله .. ودعوة غاندي ونيلسون مانديلا ومارتن لوثر كينج لنبذ العنف والنضال السلمي لنيل الاستقلال والحقوق المدنية ... هي وحي من الله وتنفيذا لإرادته ومشيئته .. ونجاح كل علماء الطب من أي دين أو ملة أو شعب في اكتشاف اسباب الأمراض وكشف طرق علاجها هي وحي من الله لإنقاذ البشرية ..وكل إنجاز علمي حققته البشرية وأفادها في كل المجالات هو إرادة الله وهبها لمن يعمل ويحاول ويجد ويجتهد بصرف النظر عن دينه أو جنسه أو لون بشرته .. أما من ينشرون الخراب والدمار وعدم المساواة والقهر والظلم في العالم .. لأي سبب كان .. فهم من تغلب الشيطان علي عقولهم مهما ادعوا .. ومهما قدموا من تبريرات .. كل من حمل السلاح ليقهر خلق الله علي مايريد .. مهما كان المبرر والشعار الذي رفعه هو إنسان تلاعب بعقله وقلبه الشيطان .. هو يعمل عكس ما قالت له الآية الكريمة "يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم ( صدق الله العظيم "الحجرات: 13". وكما يقول حسن حنفي وأوافقه الراي تماما واعتبر كلامه نوعا من الوحي من الله قد لا يعرف صاحبه ذلك :الدولة التي تمثل جوهر الرسالات السماوية كلها .. ليست هى الدولة الثيوقراطية التي يحكمها رجال الدين باسم الله أو الدولة التى تطبق الشريعة الإسلامية، ولكنها الدولة التى تكفل المصالح العامة لجميع القاطنين فيها بصرف النظر عن أصولهم العرقية والطائفية واللغوية والثقافية. هى الدولة الديموقراطية التى تنشأ السلطة فيها باختيار حر من الناس عن طريق البيعة كما قال الفقهاء "الإمامة عقد وبيعة واختيار". ويمكن مبايعة أى إنسان إذ "لا فضل لعربى على عجمى إلا بالتقوى". ليست نظاما ملكيا يستمد سلطته من الوراثة ولا نظاما عسكريا يستمد سلطته من "الانقلاب العسكرى". لا هى سلطة قريش ولا الجيش. وهى الدولة التعاونية التى تقوم على التعاون المتبادل بين الأفراد والفئات والتى تذوب فيها الفوارق بين الطبقات، فللفقراء حق فى أموال الأغنياء (والذين فى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم). وفى المال حق غير الزكاة "ليس منا من بات شبعان وجاره طاو". وقد أثنى القرآن على علىّ فى آية (ويؤثرون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا). العمل وحده مصدر القيمة. وهو معنى تحريم الربا الذى يولد فيه المال المال بلا جهد وعرق أو زيادة إنتاج. وفى الحديث "الله فى عون العبد مادام العبد فى عون أخيه". هذه الدولة إذن هي دولة عصرية تقوم على المواطنة والولاء للوطن الواحد. وهى الدولة التعددية التى تقوم على حق الاختلاف فى العقيدة والمذهب والرأى واللسان. وهذا الحلم ليس حلما طوباويا بل وجد فى التاريخ في بعض فتراته وفى بعض الدول الإسلامية فى آسيا مثل ماليزيا وإندونيسيا حيث يساهم الإسلام فى بناء الدولة على وحدانية الله ووحدة الأمة. هى دولة الأحلاف السلمية وعدم الاعتداء بين الشعوب. فقد خلق الله الناس شعوبا وقبائل للتعارف والإثراء المتبادل (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا).هى الدولة التى تجمع دول العالم كله فى تجمع واحد وفى ميثاق واحد مثل "ميثاق المدينة" كما تحاول الأمم المتحدة وميثاقها الآن لولا سيطرة الدول الكبرى على الصغرى، وحق "الفيتو"، واستفراد أقوى دولة بها كما تفعل الآن الولايات المتحدة الأمريكية.. اللهم ارحمنا برحمتك .. و ووفق البشر جميعا لما فيه جوهر رسالتك ودعوتك لهم جميعا ... أن يكونوا شعوبا وقبائل ليتعارفوا ويتراحموا ويتعاونوا ... بدلا من أن يتقاتلوا ويتناحروا .. ,وأن يكون خيرهم وأكرمهم .. أتقاهم .. ممن يحملون رسالتك ودعوتك ويفهمونها ويطبقونها .. لنا الله جميعا ..
عمرو اسماعيل

mardi 20 mars 2007

ورثة إبليس


وجوهكم أقنعة بالغة المرونة

طلاؤها حصافة، وقعرها رعونة

صفق إبليس لها مندهشا، وباعكم فنونه

".وقال : " إني راحل، ما عاد لي دور هنا، دوري أنا أنتم ستلعبونه

ودارت الأدوار فوق أوجه قاسية، تعدلها من تحتكم ليونة ،

فكلما نام العدو بينكم رحتم تقرعونه ،

لكنكم تجرون ألف قرعة لمن ينام دونه

وغاية الخشونة ،

أن تندبوا : " قم يا صلاح الدين ، قم " ، حتى اشتكى مرقده من حوله العفونة ،

كم مرة في العام توقظونه ،

كم مرة على جدار الجبن تجلدونه ،

أيطلب الأحياء من أمواتهم معونة ،

دعوا صلاح الدين في ترابه واحترموا سكونه ،
لأنه لو قام حقا بينكم فسوف تقتلونه


أحمد مطر

vendredi 9 mars 2007

Identité. L’hymne et la bannière






Jusqu'au début du 20ème siècle, le drapeau marocain s'ornait d'une étoile à six branches. L'hymne national a été composé par un capitaine français et ses paroles n'ont été écrites qu'en 1969… Vérités méconnues sur les deux symboles nationaux.


C’est bien connu, les symboles de souveraineté d'appartenance nationale, c'est d'abord un drapeau et un hymne. Au Maroc, ces notions “modernes” étaient évidemment floues pendant toute la durée du protectorat, et même avant. Alors qu'aucun chant fédérant la nation n'existait encore, l'on ne pouvait considérer les étendards brandis lors
des guerres, des obsèques ou des fêtes comme des drapeaux dans le sens le plus strict du terme.

Bref rappel historique : “Siba” et “Makhzen” ont longtemps coexisté dans le système politique qui régissait le Maroc, jusqu'à l'arrivée du protectorat français et plus précisément du Général Lyautey. C'est ce dernier qui instaura la notion d'Etat-nation, en renforçant l'autorité centrale, en installant ses relais dans l'ensemble du territoire chérifien et en instituant les usages et protocoles du Makhzen.

Un drapeau signé Lyautey
Il n'est pas étonnant que Lyautey soit derrière la réinterprétation du drapeau marocain et la création de l'hymne national, comme nous les connaissons aujourd'hui. L'homme était un monarchiste au service de la république, qui avait trouvé un terrain d'expression idéal après la signature du Traité du protectorat et sa nomination comme résident général : il avait enfin l'occasion de mettre ses idées monarchistes en pratique. Après avoir prestement écarté le sultan Moulay Hafid (1908 - 1912), il le remplaça par son frère, plus malléable, Moulay Youssef (1912-1927), en vue d'accélérer la signature de dahirs mettant en place les institutions du royaume chérifien.

La première mesure a été de pousser le sultan Moulay Youssef à signer un dahir relatif au drapeau marocain, dès le 17 novembre 1915. Celui-ci stipulait “qu'en raison du développement qu'a connu notre royaume chérifien, eu égard au rayonnement qu'il a désormais, dans l'objectif de lui donner un symbole qui le distingue des autres nations et pour qu'il n'y ait point de confusion entre les drapeaux créés par nos ancêtres et d'autres pavillons, notamment ceux usités dans la marine, nous avons décidé de distinguer notre bannière en l'ornant au centre d'un sceau de Salomon à cinq branches, de couleur verte”. Ce dahir, qui signe l'acte de naissance du drapeau marocain, est en fait truffé de contre-vérités historiques, comme le signale Simon Lévy, le directeur du musée judéo-marocain. Hormis l'emphase incongrue (“développement”, “large rayonnement”), le texte escamote une vérité historique essentielle : le drapeau marocain n'était pas d'un rouge uni, sans ornement, comme le sous-entend le dahir. Il comportait en réalité une étoile verte, mais à six branches, comme le montrent les documents et les photos de l'époque, ainsi que les sceaux officiels et les monnaies en circulation jusqu'à la seconde moitié du 20ème siècle. Mais l'occupant a préféré y substituer une étoile à cinq branches pour une raison… que seul Lyautey connaissait.

La seconde contre-vérité qui s'est glissée dans ce dahir, concerne ledit “sceau de Salomon”. Ce dernier n'avait pas cinq, mais huit branches ! Des documents attestent de l'existence de drapeaux à huit branches, bien avant le dahir de 1917, aux côtés des bannières ornées de l'étoile de David, à six branches. Salomon et David étaient tous les deux des prophètes sacrés, chez les israélites comme chez les musulmans. Et c'est pour cette raison que l'étoile à six ou huit branches était apposée sur les bannières marocaines, sans que les Marocains y trouvent une quelconque gêne. Mais le Maréchal Lyautey, avec sa mentalité européenne de l'époque, devait voir dans l'étoile de David un symbole “déshonorant”. Il a alors décidé d'en supprimer une pointe.

Des décennies plus tard, l'histoire officielle racontera que le pentagramme renvoyait, avec sa couleur verte, à “la filiation du trône alaouite au prophète et la continuité de ses lignes, sans début ni fin, symboles de grandeur et d'éternité, alors que ses cinq branches sont les piliers de l'islam”. C'est d'ailleurs avec ces termes qu'est décrite la genèse du drapeau marocain sur… le site Internet du ministère des Habous et des Affaires islamiques, qui participe ainsi à enfouir un pan essentiel de l'histoire du Maroc.

Un hymne “sur concours”
Lyautey ne s'arrêta pas en si bon chemin puisque, en bon militaire, il ordonna la création d'un hymne pour le royaume. Cette musique, composée à l'époque de Moulay Youssef, n'était à l'origine qu'un simple “salut royal”, comme l'assure le musicologue Ahmed Aïdoune, un air sans paroles, connu comme “l'hymne chérifien”. Le Capitaine (français) Léo Morgan, chef de musique à la garde chérifienne, ne se doutait pas que la musique qu'il a composée allait lui survivre aussi longtemps…

Après l'indépendance, il y eut certes des tentatives de composer d'autres hymnes, plus en phase avec le nationalisme et l'identité marocaine. Mais sans succès. Les notes de Léo Morgan, musique sans textes, resteront ainsi l'hymne marocain, joué lors des fêtes nationales et des visites royales. Et le nom de son compositeur se fondra dans l'oubli, à tel point que certains Marocains en attribuaient la paternité à… Mohammed Abdelouahab, Abdelkader Rachdi ou Ahmed El Bidaoui.

Quant aux paroles (“manbita al ahrar…”), elles ne seront finalement écrites qu'en 1969, dans des circonstances pour le moins originales. L'équipe marocaine de football venait de se qualifier à sa première phase finale de Coupe du Monde, qui se déroulait une année plus tard au Mexique. C'est alors que Hassan II décida d'accoler un texte à l'hymne national, histoire de permettre à la bande de Driss Bamous, capitaine de l'époque, d'avoir quelque chose à fredonner durant la traditionnelle présentation des hymnes, dûment retransmise par les télévisions du monde entier.

Un concours de poésie fut alors organisé à la demande du Palais, en vue de sélectionner les textes les plus expressifs. Plusieurs poètes y participèrent et c'est finalement le poème “Manbita al alhrar”, de Moulay Ali Skalli, qui sera sélectionné par Hassan II lui-même. Ce dernier ira même jusqu'à lui apporter de légères retouches.

Ironie de l'histoire, le 3 juin 1970, lorsque l'hymne national marocain a retenti dans un stade mexicain, Faras, Houmane et leurs coéquipiers n'avaient même pas eu le temps d'apprendre correctement les couplets de Skalli, il est vrai gavés de formules alambiquées et d'expressions savantes. Du coup, le monde entier a effectivement pu admirer onze Marocains en shorts, essayant tant bien que mal de remuer les lèvres, chantant tant bien que mal l'hymne national...


Avant Lyautey. Aux origines du drapeau marocain

Au Maroc, le drapeau a été utilisé comme symbole de l'Etat pour la première fois sous le règne des Almoravides (1056 - 1147). Auparavant, les drapeaux n'étaient que des bannières en soie blanche, soulevées durant les grandes occasions et les fêtes. En période de guerre, elles recevaient des inscriptions de versets coraniques et étaient portées par les soldats sur les champs de bataille. En cela, elles se différenciaient peu de celles utilisées dans la péninsule arabique. Youssef Ben Tachfine sera le premier à donner au drapeau un caractère marocain. Il mettra en exergue sa symbolique dans les batailles qui ont mené son pouvoir jusqu'en Andalousie, après avoir assujetti les règles du drapeau à un protocole savamment concocté : les soldats se devaient de lever un drapeau blanc immaculé, tandis que leurs chefs brandissaient un drapeau sur lequel était inscrite la phrase “Il n'y a de Dieu qu'Allah et Mohammed est son prophète”. Les Almohades, comme les Saâdiens plus tard, conservèrent les mêmes étendards blancs, tandis que les Mérinides y ajoutèrent une étoile à six branches. Quant aux Alaouites, ils allaient rompre avec la tradition en optant pour des drapeaux rouges, après que le sultan Moulay Rachid (1666 - 1672) eut défait les tribus berbères dans l'Atlas et dans plusieurs régions du royaume. Les drapeaux, ornés d'une étoile à six branches de couleur verte, étaient levés le matin et baissés le soir sur les tours des fortifications…

Par Jamal Boudouma

http://www.telquel-online.com/262/maroc5_262.shtml

lundi 5 mars 2007

Children of the Future Jihad

Dans ce monde magnifique (pour une fois, je suis optimiste!!!) il y a des choses qui n’ont pas besoin de commentaire, et parmi ces chose ; ce documentaire.
Je vous laisse voire et pourquoi pas revoir pour mieux comprendre.



Je suis de retour

Bon bon bon,
Me revoilà, après une longue absence ,je reviens au monde du « blogage » pour faire changer le monde réel (hi hi hi).
Pour un blog plus personnel plus ouvert.

mercredi 27 décembre 2006

chanson ssendu


ssendu
envoyé par mitoss



très très beau discour et très très belle chanson, chanttée par Idir dans une ville de la région parisienne.

dimanche 3 décembre 2006

إصلاح الخطاب الإسلامي


ليست مهمة إصلاح الخطاب الاسلامي بالمهمة السهلة كما يبدو للوهلة الأولي، لأنه لا إصلاح للخطاب إلا بعد إصلاح للفهم الذي ينبثق عنه هذا الخطاب، وهكذا نجد أن القضية الحقيقية التي تجابهنا هي قضية حسن فهم الدين، وليست هي بالقضية الهينة، وقد دعونا إليها في كتابنا "ديمقراطية جديدة" الذي صدر سنة 1946م ولا نزال ننادي بها بعد ستين سنة بالتمام والكمال وإذا كان قد حدث تغيير من سنة 1946م إلي الآن فهو تغيير للأسوأ.
ولإظهار الصعوبة نقول إن الفهم السائد للإسلام هو الفهم السلفي، أي ما وضعه الائمة في التفسير والحديث والفقه في القرنين الثالث والرابع من الهجرة أي من أكثر من ألف عام، ولا جدال في أن احكامًا تصدر من ألف عام وتتعلق بشئون الحياة الدنيا لا يمكن أن تستوعب مشكلات العصر الحديث، فالزمن يعني التاريخ ونظم الحكم ويعني اختلاط الأجناس وتداخل الثقافات، ويعني النظام الاجتماعي والفنون، ويعني اختلاف نظم الانتاج والعمل، ويعني التقدم من الكتاب المنسوخ باليد إلي المطبعة والإذاعة والقنوات الفضائية والسماوات المفتوحة، ويعني الانتقال من الحمير والبغال إلي السيارات والسكك الحديدية والطائرات، ويعني تقدم العلم وتضاعف المعرفة وتوالي الاكتشافات والاختراعات، كل هذا يسر ويتراكم ويحمل معه التغيير في "الفهم" ففهم نص في السنوات الخوالي لا يمكن أن يكون هو فهم النص في القرن الحادي والعشرين.
بالاضافة فإن الفكر الاسلامي عاش في ظل حكم مغلق استبدادي لا يعرف المؤسسات ولا آليات العمل العام، وبعد بداية باهرة استمرت لثلاثين سنة هي حكم الرسول وأبي بكر وعمر بن الخطاب بدأ الهرج وأخذ نصف المسلمين يضرب عناق النصف الآخر، وحدثت أسوأ الفظائع من غزو المدينة، وضرب الكعبة بالمنجنيق، ومجزرة كربلاء.. إلخ.
وفي سنة 40 هـ حول معاوية بين أبي سفيان الخلافة الاسلامية إلي ملك عضوض، ومن هذا التاريخ والحكم الإسلامي الذي أطلق عليه خلافة هو أبعد ما يكون عن الخلافة، هو حكم ملكي وراثي مستبد ككل النظم التي سادت العالم القديم وظلت هكذا حتي ألغاها مصطفي كمال أتاتورك.
ومن الظواهر المثيرة للدهشة أن الحكم الاسلامي بتأثير سماحة وبساطة الإسلام أن الحكام لم يضيقوا بنوع من الحرية في العقائد وخضع المجتمع الاسلامي في العصر العباسي لموجات متتالية من المؤثرات الفكرية - خاصة بعد ترجمة كتابات اليونان - واستطاع الهنود والفارسيون والروم البيزنطيون الذين أسلموا وحملوا في أعماق نفوسهم وراءه حضارات مختلفة أن يدسوا في الاسلام مفاهيم متعددة عنه، أما محاولات اليهود فقد بدأت من أيام الرسول وواصلت البقاء، وفي القرن الرابع قال إخوان الصفا أن الشريعة قد لوثتها الضلالات ولا يغسلها إلا الفلسفة اليونانية، فهل يمكن لأي غزو فكري أن يجاوز ذلك.
ولكن الحكام الذين جعلوا العقيدة "مكلمة" فلسفية يدلي فيها كل واحد بدلوه كانوا غيورين بحكم سلطاتهم حريصين علي طاعة شعوبهم، ولما بدت من الائمة الأربعة أحمد بن حنبل ومالك والشافعي وأبي حنيفة - بادرة تحرر - لم يترددوا في التنكيل بهم.
آل كل هذا التراث إلي الأزهر فتعلمه شيوخه أطفالاً وهم يعلمونه كبارًا ولا يعرفون شيئًا آخر سواه فإذا قيل الاجتهاد قالوا هل عرفت أحكام النحو العربية؟ هل علمت الناسخ والمنسوخ؟ وأسباب النزول؟ هل تميز بين الخاص والعام؟، وهذا في حقيقة الحال لا يعدو سقط المتاع ولا يؤدي إلي تفسير اليسير وتعقيد البسيط والانحراف بالبداهة والفطرة عن أصلهما.
ولا يفيد في شئ "تنقية التراث" لأن التراث يشبه جبلاً في عمقه عرق ذهب ولابد للوصول إليه من هدم الجبل وما يتطلبه هذا من المال والوقت والجهد، وأسوأ من هذا اننا نشتري بهذا الثمن الفادح "التقليد" ونضحي بإعمال الفكر، ونفضل أن نكون قرودًا تقلد عن أن نكون أناسا تفكر.. فما أسوأها صفقة.
لا يكفي التخلص من الفهم السلفي القديم، ولكن لابد أيضا أن تكون لدينا رؤية للإسلام تثبت أن الاسلام استهدف الإنسان وأراد اخراج الناس من الظلمات إلي النور وأن يضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم، وانه كما قال ربعي بن عامر للقائد الفارسي رستم "أن الله ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلي عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلي سعتها ومن جور الأديان إلي عدل الإسلام".
إن حقوق الانسان ليست اكتشافًا أمريكيًا فقد كانت هي المضمون العملي للإسلام، وقد قامت أروع تجربة لمجتمع إنساني في تاريخ البشرية في حكم الرسول وأبي بكر وعمر للمدينة، حيث وجد مجتمع يقود علي المساواة والعدل، ولا يعرف السجون، وليس فيه بوليس، ولا يفرض الضرائب الباهظة بل يأخذ من الغني ليعطي الفقير ويخضع الجميع لحكم القانون وأولهم الرسول والحلفاء.
هذه بضاعة لا تنفق في سوق الأزهر ولا يمكن لشيوخه تفهمها وإساغتها فضلاً عن الدعوة إليها.. وإنما يمكن ذلك لأحرار الفكر الاسلامي الذين يؤمنون بالاسلام لأنهم يرون فيه دعوة للقيم الانسانية من حرية ومساواة وعدل ومعرفة.
وإني لأعجب أشد العجب من تقاعس هيئات المجتمع المدني عن الدخول في هذا الميدان، في حين انه هو الذي يجعل الايمان بالقيم الانسانية تقوم علي القيم الدينية التي يؤمن بها الشعب ويحلها في أعماق قلبه، وكل جهد لهذه المنظمات دون أن يتحقق هذا فلا يصل إلي ضمير الفرد ولمن يدخل قلبه ووجدانه فإذا لم تكن لديهم الخبرة الدينية فعليهم أن يتصلوا بأحرار الفكر الاسلامي وأن ينظموا لهم دورات يمكن أن يتحدثوا فيها ويشرحوا حقيقة الإسلام.
لقد قضينا عشر سنوات في أمانة مركز ابن خلدون قبل أن يؤمن بالفكرة ويضعها كأحد المحاور الثلاثة لعمله وهي "أ" التنمية، "ب" الديمقراطية، "جـ" الإصلاح الديني.
وأذكر أن الجمعية الانجيلية بالقاهرة قامت بعدد من الدورات بتعميق معني المواطنة ما بين رجال الدين مسلمين ومسيحيين، وجمعت ما بين عدد من أحرار الفكر وعدد آخر من القسس وعدد ثالث من الشيوخ، وكانت تجربة من أنجح التجارب.
فلماذا يتقاعس المركز القومي لحقوق الإنسان وليده من الاختصاص ما ليس لدي غيره ونحن نعلم أن هذا الموضوع أحد محاوره الرئيسية، ونأمل ألا تعوق البيروقراطيات مضيا ولماذا تتجاهل منظمات المجتمع المدني هذا الواجب المقدس وهو السبيل الوحيد لإيمان المواطن العادي بما يدعون إليه.

vendredi 1 décembre 2006

le video de la chanson de "lhmani"de nas el ghiwan

الحجاب بين الهوس الجنسي والمكبوت السياسي والابتزاز النفطي

محمد البدري

إذا كان الحجاب رمزا لشيء ما، فبالقطع ليس الدين. فإذا افترضنا أن هناك ارتباط شرطي بين الدين وبين الأخلاق فان السلوك الإنساني القويم لا يمكن ربطه بالضرورة بالحجاب لان هناك الكثيرات من غير المحجبات، متدينات أو غير متدينات، لهن من الفضائل وحسن السلوك ما يفوق كثيرات من المحجبات. وسوف يكون الأمر أكثر قسوة علي المدافعين عن الحجاب لان كثيرات من المختلفين في الدين خارج وداخل الوطن لا يقل عطائهم، بل ربما يزيد، عمن شاركن فيه من المحجبات. وليس العكس صحيحا بالضرورة. فكثير من المحجبات يلتزمن بسلوك راق وفضائل أخلاقية ليس لأنهن مرتديات الحجاب بل لان الضمير الإنساني العام والذي تشاركهن فيه أيضا الغير محجبات يلزمهن جميعا بفضائل الخلق.

ما سبق سيدفعنا إلي الاستنتاج العام بان الزى أيا كان نوعه لا يحقن، داخل النفس البشرية تلقائيا وبمجرد لبسه، مكارم الخلق أو حسنيات السلوك. وإلا لكان هناك أشياء أخري تخص الرجال نسيت الأديان أن تذكرنا أين هي ، وخاصة للمسلمين الذين يرفض التخلف مغادرة عالمهم، لإرشادهم إليها للتخلص من هزائمهم المتكررة وتخلفهم المزمن والمعاندة ضد دروس من الممكن الاستفادة منها. فرغم أن التكرار يعلم البشر وغير البشر كيفية التغلب علي المصاعب بالتجريب صوابا مرة وبالخطأ مرة، إلا أن كوارث المسلمين من الرجال الحريصين علي أداء الفروض والإضافات النسكية بإفراط، والنساء بالحجاب، تتكرر بلا انقطاع.

أما إذا اعتبرنا أن الحجاب هو منافسة في التمظهر ومحاولة الظهور بشكل متدين فان هذا الشكل لا ينطلي إلا علي الناس البسطاء فكرا وثقافة ناهيك عن الدارسين لعلوم السلوك والاجتماع والنفس ممن لا يمكن خداعهم. وعليه فهو لن ينطلي علي الله بالقطع، لأنه لا ينظر إلي أشكالهم إنما إلي أفعالهم وما أضافوه للأداء العام في المجتمع. فإذا كان الشكل بقادر علي خداع البعض فان الله لا يمكن خداعه. كما انه لا يحب من يتملقه ويزايد عليه أو من يداهن علي حساب حرية الإنسان كحق ممنوح له من ذات الجلالة.

فالعمل العام وجوده الأداء الذي له مردود حقيقي في تعظيم ثروة البشر في كل مناحيها من فكر وعائد مالي وثقافة وتقدم وامن لا يمكن لأي عاقل أن يعتقد أن كل تلك المكاسب مرهونه بزي ما أو سلوك ديني مفرط في الأداء كصلاة وصوم وحج ... الخ. وإلا فكيف يمكن تفسير كل هذا التقدم للبشر شرقا وغربا بدون أن يمارسوا طقسا إسلاميا واحدا بل وكثيرين منهم لا يعرفون شيئا عن الله وأنبياؤه وتلك الكتب السماوية الثلاث والتي يدين بها كثير من سكان أهل الشرق الأوسط الموبوء ومنطقة الحضارات القديمة حيث ولدت تلك الديانات وما سبقها من أصول وجذور نجدها واضحة دون لبس منذ اليهودية وحتى الإسلام.

تتوزع الأديان في العالم بنسب متفاوتة طبقا لبعدها الجغرافي عن منطقتنا المتخلفة ، فبحسب إحصاء للأمم المتحدة للعام 2002 فهناك 33 % مسيحيين بتعدد فرقهم والمسلمون 22% والهندوسية تحتل نسبة 15% والبوذية 6% وهناك 14% من اللادينيين أما العشرة الباقية فهي تقاليد قديمة موروثة.

لكن إذا رسمت خريطة الإنتاج من عوائد العمل والإبداع والقدرة علي بناء أشكال وأنماط اجتماعية ومؤسسات مدنية بتشريعات راقية وحضارية، ليست من الدين في شئ، فان المسلمين بصلواتهم وحجابهم وصومهم وحجهم سيكونون في ذيل القائمة. أما عن خريطة التعليم الجامعي وتولد الأفكار والإبداع الفني فان المسلمين قطعا خارج المسابقة. فتفوق المسلمين الوحيد في الإنجاب المتتالي بلا ضوابط لكنهم لا يملكون ذات القدرات الاخري مما جعلهم في ذيل أي تعداد أو خارج قائمته. لهذا فان بعض من قادة الإسلام السياسي الغير مهتمين بالكيف إنما بالكم العددي صرح ومعه آخرون أن تعداد المسلمين في فرنسا في العام 2050 سيجعل الإسلام دين الأكثرية مفترضا أن هؤلاء الفرنسيون سذجا إلي حد إلغاء وجودهم بكل ثرائه الحضاري لمجرد الاستضافة التي تفرضها بعض الشروط الاقتصادية كسعر العمل المتدني عند العرب والمسلمين، أو لجوئهم لفضاءات سياسية ودينية وأخلاقية واقتصادية لا مثيل لها في بلاد المسلمين حيث أتوا منها وهاربين من جحيمها.

فكل تلك الدعاية السياسية ضد الغرب وأوروبا بأنها بلاد انحلال وتفسخ وعري وتبرج وليست آمنه وبها مفاسد إنسانية تدحضها صفحات الحوادث بنفس الصحف المحلية عندما نقرأ أن الشباب المسلم الذي فشل خطاب الدعاية المحلي في ضبط بوصله عقله للتوجه إلي قبلة الكراهية فان ذات الصحف تنشر أخبار هروبه متخفيا للجوء إلي تلك البلاد بعد أن يبذل الرخيص والغالي أو حصيلة مدخراته للوصول إلي الشواطئ الأوروبية أملا في حياه كريمة، ومستخدما أساليب ووسائل غير إنسانية، تعوَّد عليها في بلاده، كالانحشار في حاويات أو الهروب في قعر السفن المتهالكة بدون أي ضمانات أمنية لا في الرحلة أو في مرفأ الوصول ناهيك عن الأمن المفقود في بلاد الطرد.

فهل كانت لصفحات الفكر الديني وكل هذه الدعاية الدينية وبرامج الدعوة والنصح والإرشاد من رجال دين ومريديهم من هواه الدعوة المجانية أو المدفوعة الأجر، من اثر اللهم إلا تأجيج المشاعر ضد الأضعف من أهل الأوطان كالنساء بأنهم لولا الحجاب لفسدت الأرض. فزايدت الفقيرات عقلا والأفقر ثقافة بتقليد أو باستيراد أزياء تنتمي إلي مراحل بدائية في تاريخ التطور المجتمعي حيث اعتبرت المرأة كلها مصدرا للفتنه، فلا يري منها الرجل صاحب الفتوى سوي هذا الأمر دون باقي قدراتها الأكثر رقيا في سلم التطور الإنساني. فرجال الدين ومشايخ الإسلام ومن خلال تركيزهم علي أمور الحس الجسدي يعطون نموذجا غرائزي لا يري سوي المتعة الحسية دون البعد الإنساني في المرأة كما لو أن الهوس الجنسي فقط هو ما يشغل العقل العربي والإسلامي. فكما قال سيجموند فرويد، الذي يرتجف منه علماء الدين الإسلامي " ما يمكن للعقل التفكر فيه هو فقط ما يمكنه فقط الحديث عنه". وتظل مطالبه واشباعاته منها مكبوتة لعدم تحققها فلا تظهر إلا كسلوكيات عدوانية لا تفسير لها. لهذا فحديث أهل العلم ومن ينبغي علينا سؤالهم في أمور الدين لا يصدر منهم إلا خطاب جنسي يتماهي في الأخلاق الكريمة لكنه يمارس عدوانا لا يعرف هو كيف يفسره فيقع تحت طائلة القانون.

ويبدو الرجال من أصحاب تلك الدعاوى عن النقاب بعد أن أوهموا المرأة، الأضعف في المجتمع، بالحجاب أن إدارة المجتمع تبدأ من التحكم بها وبزيها. لكن حقيقة ما يجري حولنا في المشرق العربي أن التوقف عند تلك الحجة أوقفت أيضا أي قدرة ذهنية للتفكر في أمور أكثر فائدة لناس والمجتمع. فتلك المجتمعات الخليجية الوهابية لا نشاط لها سوي مراقبة المرأة تلصصا عليها والتفتيش علي مدي التزامهم بالطقوس الإسلامية. ساعين وراء أي لحم مكشوف لإثبات تدينهم وتقواهم. متناسين أن الدين هو علاقة خاصة بين الفرد وربه لها خصوصية لا يجوز الاعتداء عليها ولها حرمة لا يجوز التفتيش فيها. وهو ذات السبب الذي جعل من أوروبا والغرب وكل بلاد العالم خارج جزيرة العرب تنعم بالحرية الدينية والفردية مناط الابتكار والإبداع والقوة. بهذا يصبح رجال الدين عندنا كأعداء لنا ومصدرا لضعفنا مستقبلا بحرصهم علي قيادة المجتمع عكس ما يفرضه التاريخ من إمكانية التقدم.

لكن يبدوا أن العقل الإسلامي البسيط لدي الفئة الجديدة من الدعاة الذين مللنا من كلامهم طوال العشرين عاما الماضية قامت بعمل رابطة شرطية- لاواعيه - بين ثروة النفط وبين التدين علي النمط البدوي القبلي بكل ما يحمله من عادات وأنماط في الزى والسلوك. تلك الرابطة أوحتها لهم الحركة الوهابية بخداع فكري وتضليل نظري لا مثيل. فلان النفط وثروته الريعية السهلة لم تظهر إلا في بلاد ذلك الزى، فإننا لو تدينا ومارسنا تلك السلوكيات في الأزياء وأصبحنا اعداءا للبشر وللحريات ولباقي الأديان فربما يتفجر النفط في أراضينا أيضا. ولان العقل المتلقي الأكثر بساطه وسطحية غير قادر علي التساؤل الصعب فانه لم يسال لماذا العالم حولنا ثري بلا ضعف وقوي أحيانا بلا ثروة؟

فالهند والصين أقوياء بلا إسلام أو نفط واليابان قوية بدون ثروات علي الإطلاق سوي الماء المالح من حولها فتحتاج لكل قطرة نفط لإدارة أمور حياتها. نتائج الأسئلة أو توابع الإجابات الصحيحة ستقلق الكثيرين خاصة أعضاء مجلس الشعب المصري الذي أثار مسالة هامشية لا قيمة لها في قضية الحجاب. وطالب بالاستقالة لمسئولين لهم رأي، لأنهم بشر، فيما يجري من حوله. فالسؤال المفترض توجيه إلي المسئولين هو لماذا تركنا الأمور تصل إلي حد أن تصبح شوارعنا تمتلئ بأشباح متحركة يفترض أنها امرأة، غاية في الجمال ومثيرة للشهوات ولن يستطع احد معها صبرا، فاختفت بين طيات ذلك الزى الشامل الخفاء. رغم علمنا بالقطع أن الجمال في مصر أصبح نادرا ولم تعد النساء في وضع أفضل مما كانت عليه في كل النواحي منذ حوالي أربعين عاما. ولماذا الرجل المسلم التقي يخاطر بأنه لو شاهد منها بأكثر من وجهها أو كفيها فلن يستطع معها صبرا؟

نتائج المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية تقول أن صيحات الموضة ووسائل التجميل هي وبشكل عام ضمن اهتمامات الطبقات الأقدر اقتصاديا وان الحجاب أو النقاب ليس سوي حل لمشكلة الفقر. ومع ذلك فان انتشاره بينهن لم يرفع مستوي الأداء الاجتماعي والمهني أو الإنتاجي ولم يثبت انه مصدرا للتدين أو ناتجا له. فإحصاءات الجريمة التي ترتكبها النساء والسجينات فان معظمهن إن لم يكن الكل ممن يرتدين الحجاب. ومع ذلك وبشكل مبتسر يتم ضم كل من تلبس الحجاب إلي فرق الإسلام المسيس كالإخوان واعتبارهن منضمات للتنظيم تلقائيا.

فانتشاره بين الطبقات الثرية أو بين الفنانات مرده أن كثيرات منهن مفتقدات لمعني الثروة وكيفية استخدامها و الفن وأهدافه. فكثيرات منهن يمكن أن يطلق عليهم ممثلات وليس فنانات. فالفنان شئ والممثل شئ آخر. لهذا تردي الأداء الفني وتراجع المسرح والسينما وتدهورت الفنون عامة إضافة لأسباب أخري سياسية ورقابية وسلوكية. فلم يجد مجال الفن سوي ممثلات يستنكرن ما فعلوه يوما بعد إرهاب ديني من بعض المشايخ أو إغراءات نفطية من الخارج. لهذا يعود البعض للنشاط الفني لو أن الابتزاز انتهت عدواه علي الضحية وعمل في اتجاه مضاد لإعادة دورته في زمن ارتفعت فيه أثمان شحنات التقوى وسعر نولون الورع باطراد مع سعر النفط مما ساعد كثيري الذنوب ومرتكبي المعاصي لإعادة دورات الابتذال والابتزاز استعدادا لتوبة نصوحة جديدة.

فالفنان نموذج شانه شان القيادة سياسيا أو فكريا أو اجتماعيا. فالانهيار هنا لا يكون إلا متزامنا بانهيار هناك. فنواب الشعب هم نماذج، اختيارية بناء علي دعايتهم وقت الترشح والانتخاب، ولا مجال لاختبارها إلا في واقع الممارسة. فلم يقاوم أكثريتهم الفساد بمثل الإجماع في قضية الحجاب. لهذا يمكن أن نطلق عليهم ممثلين وليسوا نوابا. هنا نستدعي مقولة فرويد ثانية، فلو أن الفساد يقع في دائرة ما يفكروا فيه لتحدثوا عنه. لكنهم عند الحديث، عن لحم النساء وكشف العورات والحجاب قاموا قومة رجل واحد بالكلام وتمثيل ادوار التقوى والورع. وباتوا لا يعرفون عن تاريخ بلدهم وعراقتها سوي الذعر المصاحب للشرف عند الحديث عن المرأة التي تذكرهم بالمكبوت العربي الأول، فقاموا بعدوانهم علي وزير الثقافة. فهل هناك مكبوت في ممارستهم السياسية تحت القبة أيضا جعلهم لا ينطقون بما هو سياسي؟ أم انه الخوف من رؤية الجمال بكل تنويعاته لأنهم لا يملكون القدرة والضبط الإنساني الداخلي علي مقاومته كسلطة قاهرة تحملها النساء بجمالهن.

elbadryk@gmail.com